قد تبدأ الواقعة برسالة مقنعة أو وعد باستثمار مربح أو شخص تسلمه مالك لسبب مشروع ثم تكتشف أن المال اختفى وأن ما حدث لم يكن مجرد خلاف مالي عادي وهنا يظهر السؤال الأهم هل الواقعة احتيال مالي أم خيانة أمانة وما العقوبة التي يمكن أن تترتب عليها؟ وضع نظام مكافحة الاحتيال المالي في السعودية أحكامًا خاصة لحماية أموال الأفراد وتجريم الاستيلاء عليها بطرق الاحتيال كما جرم الاستيلاء على الأموال المسلمة بحكم العمل أو الأمانة أو الشراكة وغيرها من الصور المحددة في النظام وتختلف العقوبة حسب طبيعة الفعل وطريقة وقوعه وما إذا كانت الجريمة تمت أو بقيت في مرحلة الشروع أو اشترك فيها آخرون.
نظام مكافحة الاحتيال المالي
يعد الاسم الرسمي للنظام هو نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة وقد صدر بالمرسوم الملكي رقم م/79 بتاريخ 10 رمضان 1442هـ ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 18 رمضان 1442هـ الموافق 30 أبريل 2021. ويتكون النظام من إحدى عشرة مادة تنظم جريمة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة والتحريض والمساعدة والشروع والظروف المشددة والمصادرة ونشر الحكم والإعفاء في حالات محددة واختصاص النيابة العامة.
ويعاقب نظام الاحتيال المالي السعودي من يستولي على مال الغير دون وجه حق باستخدام وسيلة من وسائل الاحتيال ومنها الكذب أو الخداع أو الإيهام كما يضع حكمًا مستقلًا لخيانة الأمانة عندما يكون المال قد وصل إلى الشخص بصورة مشروعة بحكم العمل أو الأمانة أو الشراكة أو الوديعة أو غيرها ثم استولى عليه أو تصرف فيه بسوء نية ومن هنا فالتفرقة بين الاحتيال وخيانة الأمانة تبدأ من كيفية وصول المال إلى المتهم وطبيعة التصرف الذي وقع بعد ذلك.
ما المقصود بخيانة الأمانة من الناحية القانونية؟
تظهر خيانة الأمانة عندما يسلم المال إلى شخص بصورة مشروعة ثم يتصرف فيه على نحو يخالف الغرض الذي سلم إليه من أجله وتنص المادة الثانية من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة على عقوبة من يستولي دون وجه حق على مال سلم إليه بحكم عمله أو على سبيل الأمانة أو الشراكة أو الوديعة أو الإعارة أو الإجارة أو الرهن أو الوكالة أو يتصرف فيه بسوء نية أو يلحق به ضررًا عمدًا وذلك في غير المال العام.
وبالتالي فوجود المال في يد الشخص منذ البداية لا يعني وحده وقوع الجريمة لأن المحكمة تنظر في طبيعة العلاقة التي أدت إلى تسلمه والالتزامات المرتبطة بها وما وقع منه بعد ذلك فقد يبدأ النزاع بعلاقة وكالة أو شراكة أو وديعة مشروعة لكن يتحول الأمر إلى نطاق التجريم عندما تتوافر العناصر التي نص عليها النظام مثل الاستيلاء دون وجه حق أو التصرف بسوء نية أو إحداث الضرر عمدًا ولذلك يجب التفرقة بين خيانة الأمانة وبين مجرد النزاع المدني أو التجاري على تنفيذ التزام مالي.
أركان جريمة الاحتيال المالي
لم يسرد النظام سبعة أركان تحت هذا الاسم بصورة حرفية لكن عند تحليل المادة الأولى يمكن فحص الواقعة من خلال مجموعة عناصر تساعد على معرفة مدى انطباق نظام مكافحة الاحتيال المالي عليها:
- وجود مال مملوك للغير: يجب أن يتعلق الاستيلاء بمال لا يملكه الجاني ويكون الحق فيه للغير.
- وقوع الاستيلاء دون وجه حق: فلا يكفي وجود خلاف مالي بل يجب بحث ما إذا حصل الشخص على المال دون سند مشروع.
- استخدام وسيلة احتيالية: مثل الكذب أو الخداع أو الإيهام أو غيرها من الوسائل التي تدخل في مفهوم الاحتيال.
- ارتباط الاستيلاء بوسيلة الاحتيال: بحيث تكون الطريقة الاحتيالية جزءًا من الكيفية التي تم بها الحصول على المال.
- وجود قصد للاستيلاء على المال: وتستخلص المحكمة القصد من وقائع القضية والأدلة والظروف المحيطة بالفعل.
- تحقق الجريمة أو الدخول في مرحلة الشروع: فالنظام يعاقب أيضًا على الشروع ولو لم تكتمل الجريمة ولكن بعقوبة تختلف عن الجريمة التامة.
- دراسة دور كل شخص في الواقعة: لأن النظام لا يعاقب الفاعل وحده بل ينظم كذلك التحريض والاتفاق والمساعدة عند توافر شروطها.
هل توجد اللائحة التنفيذية لنظام الاحتيال المالي؟
تظهر عبارة اللائحة التنفيذية لنظام الاحتيال المالي في عمليات البحث لكن عند الرجوع إلى المصادر الرسمية التي تنشر التشريعات السعودية يظهر نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة نفسه مكونًا من إحدى عشرة مادة ولم أجد لائحة تنفيذية مستقلة منشورة رسميًا تحمل اسم اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة حتى تاريخ مراجعة هذا المقال.
ولهذا يجب الحذر عند العثور على صفحات تستخدم تعبير اللائحة التنفيذية لنظام الاحتيال المالي ثم تنسب المواد الأولى وحتى الحادية عشرة إليها لأن هذه المواد هي مواد النظام ذاته كما يظهر في النسخة الرسمية المنشورة في أم القرى وهيئة الخبراء ويمكن الاعتماد على النظام والأنظمة الأخرى ذات الصلة بحسب طبيعة الجريمة بدل بناء المعلومة القانونية على لائحة غير ظاهرة ضمن المصادر الرسمية التي تمت مراجعتها.
أهم مواد اللائحة التنفيذية لنظام الاحتيال المالي أم مواد النظام؟
لأن المواد من الأولى إلى الحادية عشرة تعود إلى نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة نفسه وليست إلى لائحة تنفيذية مستقلة فهذه خلاصة ما تنظمه المواد الرسمية للنظام:
المادة الأولى:
تنظم جريمة الاحتيال المالي وتعاقب من يستولي على مال الغير دون وجه حق باستخدام إحدى طرق الاحتيال ومنها الكذب أو الخداع أو الإيهام بالسجن مدة لا تتجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحدى العقوبتين ولذلك تعد المادة الأولى من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة الأساس المباشر لتجريم الاستيلاء بطريق الاحتيال.
المادة الثانية:
تنظم جريمة خيانة الأمانة وتعاقب على الاستيلاء دون وجه حق على المال المسلم بحكم العمل أو الأمانة أو الشراكة أو الوديعة أو الإعارة أو الإجارة أو الرهن أو الوكالة أو التصرف فيه بسوء نية أو الإضرار به عمدًا وذلك في غير المال العام وتصل العقوبة إلى السجن خمس سنوات والغرامة ثلاثة ملايين ريال أو إحدى العقوبتين.
المادة الثالثة:
تعالج التحريض والاتفاق والمساعدة على ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في النظام فإذا وقعت الجريمة نتيجة لذلك يمكن أن تصل العقوبة إلى الحد الأعلى المقرر للجريمة الأصلية وإذا لم تقع فتكون العقوبة بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى المقرر لها.
المادة الرابعة:
تنظم الشروع في جرائم النظام وتقرر عقوبة لا تتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة للجريمة التامة وهو ما يعني أن عدم اكتمال الاستيلاء لا يمنع المساءلة إذا وصلت الأفعال إلى مرحلة الشروع المعاقب عليها.
المادة الخامسة:
تشدد العقوبة في حالتين هما ارتكاب الجريمة من خلال عصابة منظمة وحالة العود وفي هاتين الحالتين لا تقل العقوبات المحكوم بها عن نصف حدها الأعلى المقرر في النظام ولا تتجاوز ضعفه.
المادة السادسة:
تتعلق بالمصادرة إذ تجيز بحكم قضائي مصادرة الأدوات والآلات المستخدمة في ارتكاب الجريمة وكذلك المتحصلات الناتجة عنها مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية.
المادة السابعة:
تجيز للمحكمة تضمين الحكم نصًا على نشر ملخصه على نفقة المحكوم عليه في صحيفة أو أكثر أو في وسيلة أخرى مناسبة بحسب طبيعة الجريمة وجسامتها وتأثيرها وذلك بعد اكتساب الحكم الصفة النهائية.
المادة الثامنة:
تمنح المحكمة المختصة إمكانية إعفاء من بادر من الجناة بالإبلاغ عن الجريمة قبل علم السلطة بها وقبل وقوع الضرر كما نظمت حالة الإبلاغ بعد العلم بالجريمة إذا أدى إلى ضبط بقية الجناة عند تعددهم.
المادة التاسعة:
تقرر أنه إذا كان الفعل المنصوص عليه في المادتين الأولى أو الثانية يشكل في الوقت نفسه جريمة بموجب نظام آخر فتطبق العقوبة الأشد.
المادة العاشرة:
تسند إلى النيابة العامة مهمة التحقيق والادعاء أمام المحكمة المختصة في الجرائم التي يشملها النظام.
المادة الحادية عشرة:
تحدد بدء العمل بالنظام بعد مضي تسعين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

النصوص القانونية المتعلقة بمكافحة الاحتيال المالي
لا يعمل نظام مكافحة الاحتيال المالي بمعزل دائمًا عن بقية الأنظمة لأن الفعل الواحد قد يحمل أكثر من وصف نظامي بحسب طريقة ارتكابه وتنص المادة التاسعة على تطبيق العقوبة الأشد إذا شكل الفعل الوارد في المادتين الأولى والثانية جريمة بموجب أنظمة أخرى كما نص قرار إصدار النظام على عدم سريانه على أفعال الاحتيال التي ينظمها نظام السوق المالية وتخضع لأحكام ذلك النظام.
وقد تتداخل الوقائع الإلكترونية مع أحكام نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بحسب كيفية تنفيذ الجريمة كما أن البحث عن نظام اختلاس المال العام يحتاج إلى تفرقة مهمة لأن المادة الثانية من نظام الاحتيال المالي وخيانة الأمانة تنص صراحة على أن حكمها يتعلق بالمال في غير المال العام أما الاعتداء على المال العام فيدخل ضمن جرائم الفساد وفق نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد وتخضع كل واقعة للأنظمة التي تنطبق عليها بحسب صفة المال والمتهم وطريقة الاستيلاء.
العقوبات في نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة
تختلف العقوبة حسب وصف الجريمة ودور المتهم وظروف ارتكاب الواقعة ولذلك لا يصح اعتبار كل قضايا الاحتيال المالي ذات عقوبة واحدة ومن أبرز الأحكام العقابية في النظام:
- عقوبة الاحتيال المالي: السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات وغرامة تصل إلى خمسة ملايين ريال أو إحدى هاتين العقوبتين.
- عقوبة خيانة الأمانة: السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال أو إحدى العقوبتين.
- عقوبة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة: قد تصل إلى الحد الأعلى للجريمة الأصلية إذا وقعت نتيجة لهذا الدور.
- عقوبة الشروع: لا تتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة للجريمة التامة.
- تشديد العقوبة: إذا ارتكبت الجريمة من خلال عصابة منظمة أو في حالة العود وفق الحدود التي حددتها المادة الخامسة.
- مصادرة الأدوات والمتحصلات: بحكم قضائي مع حماية حقوق الغير حسن النية.
- نشر ملخص الحكم: يجوز للمحكمة الأمر بنشر ملخص الحكم بعد اكتسابه الصفة النهائية بحسب جسامة الجريمة وتأثيرها.
التحريض في نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة
لا تقتصر المسؤولية في نظام مكافحة الاحتيال المالي على الشخص الذي استلم المال أو نفذ الخداع بنفسه لأن المادة الثالثة توسع نطاق المساءلة ليشمل من حرض غيره على ارتكاب الجريمة أو اتفق معه أو ساعده متى وقعت الجريمة بناء على هذا التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وفي هذه الحالة يمكن أن تصل العقوبة المفروضة على المشارك إلى الحد الأعلى المقرر للجريمة الأصلية بحسب وقائع القضية ودوره فيها.
كما لم يجعل النظام وقوع الجريمة الأصلية شرطًا للمساءلة في كل الأحوال فإذا حدث التحريض أو الاتفاق أو المساعدة ولكن الجريمة الأصلية لم تقع فإن المادة الثالثة تجيز العقاب بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة للجريمة ولهذا فإن مجرد عدم تسلم الأموال فعليًا لا يعني بالضرورة سقوط المسؤولية عن جميع المشاركين إذا أثبتت التحقيقات وجود دور يدخل ضمن الأفعال التي جرمها النظام.
تعرف على : نموذج صحيفة دعوى مطالبة مالية
أين تجد نظام مكافحة الاحتيال المالي PDF?
عند البحث عن نظام مكافحة الاحتيال المالي PDF يفضل الرجوع إلى مصدر رسمي للتأكد من أن النسخة المستخدمة هي النص الصحيح للنظام وليس شرحًا أو ملخصًا غير محدث وتعرض هيئة الخبراء بمجلس الوزراء أصل النظام وبيانات إصداره كما تعرض جريدة أم القرى المواد الإحدى عشرة كاملة وتوفر المنصة الوطنية للأنظمة واللوائح بيانات الوثيقة الرسمية.
أما البحث عن نظام مكافحة الاحتيال المالي جمعية قضاء فيقود إلى محتوى علمي متخصص لدى الجمعية العلمية القضائية السعودية ومنه كتاب حول المسؤولية الجنائية عن جرائم الاحتيال المالي في الفقه والنظام السعودي يتناول النظام وتحليل عناصر الجريمة والجرائم المشابهة لها لكن هذا المحتوى يعد مرجعًا علميًا مساعدًا بينما يظل النص الرسمي المنشور من الجهات الحكومية هو المرجع الأساسي للتحقق من مواد النظام النافذة.
ما الفرق بين الاحتيال المالي وخيانة الأمانة؟
الاحتيال المالي في المادة الأولى يقوم على الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق باستخدام وسيلة احتيالية مثل الكذب أو الخداع أو الإيهام بينما تقوم خيانة الأمانة في المادة الثانية على وجود مال سلم أصلًا إلى الشخص في إطار مشروع كالأمانة أو الشراكة أو الوكالة ثم وقع الاستيلاء عليه أو التصرف فيه بسوء نية أو الإضرار به عمدًا.
وبالتالي فإن السؤال الأساسي عند التفرقة بين الجريمتين هو كيف وصل المال إلى الشخص فإذا حصل عليه نتيجة الخداع فقد تتجه الواقعة إلى الاحتيال أما إذا تسلمه ابتداءً بطريقة مشروعة ثم خان الغرض الذي سلم إليه من أجله فقد يكون البحث في خيانة الأمانة هو الأقرب مع بقاء التكييف النهائي مرتبطًا بوقائع القضية والأدلة التي تثبتها.

أفضل محامي مالي في الرياض
قضايا الاحتيال المالي وخيانة الأمانة لا تعتمد على وجود تحويل مالي أو خسارة فقط بل تحتاج إلى تحليل طريقة انتقال المال والعلاقة بين الأطراف والرسائل والعقود والحوالات وغيرها من الأدلة لتحديد ما إذا كانت الواقعة تدخل في نظام مكافحة الاحتيال المالي أو تمثل نزاعًا من نوع آخر ولذلك فإن مراجعة القضية مع محامٍ متخصص تساعد على تحديد الوصف القانوني وفهم الإجراءات والحقوق قبل اتخاذ خطوة قد تؤثر في موقفك.
وتقدم Dr. Saud bin Abdullah Al-Taleb Law Firm and Legal Consultations خدمات قانونية تشمل دراسة قضايا الاحتيال المالي وخيانة الأمانة ومراجعة المستندات والأدلة وتوضيح الخيارات والإجراءات القانونية المناسبة وفق تفاصيل كل حالة لذلك إذا كنت ضحية احتيال أو تواجه اتهامًا مرتبطًا بالاستيلاء على أموال أو خيانة الأمانة يمكنك التواصل مع Dr. Saud bin Abdullah Al-Taleb Law Firm and Legal Consultations للحصول على استشارة قانونية تساعدك على فهم موقفك واتخاذ الإجراء المناسب لحماية حقوقك.
Faq
ما هو نظام مكافحة الاحتيال المالي في السعودية؟
هو نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة الصادر عام 1442هـ ويجرم الاستيلاء على مال الغير باستخدام طرق الاحتيال كما ينظم خيانة الأمانة والتحريض والمساعدة والشروع والظروف المشددة وغيرها من الأحكام.
ما عقوبة الاحتيال المالي في السعودية؟
تنص المادة الأولى على عقوبة تصل إلى السجن سبع سنوات وغرامة تصل إلى خمسة ملايين ريال أو إحدى هاتين العقوبتين لمن يستولي على مال الغير دون وجه حق باستخدام إحدى طرق الاحتيال.
ماذا تنص المادة الأولى من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة؟
تجرم المادة الأولى الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق باستخدام وسيلة من وسائل الاحتيال ومنها الكذب أو الخداع أو الإيهام وتحدد العقوبة القصوى بالسجن سبع سنوات والغرامة خمسة ملايين ريال أو إحدى العقوبتين.
ماذا تنص المادة الثانية من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة؟
تتناول خيانة الأمانة في الأموال غير العامة وتعاقب من يستولي دون وجه حق على مال سلم إليه بحكم العمل أو الأمانة أو الشراكة أو الوديعة أو الإعارة أو الإجارة أو الرهن أو الوكالة أو يتصرف فيه بسوء نية أو يضره عمدًا بعقوبة قد تصل إلى السجن خمس سنوات والغرامة ثلاثة ملايين ريال أو إحدى العقوبتين.
هل توجد اللائحة التنفيذية لنظام الاحتيال المالي؟
في المصادر النظامية الرسمية التي تمت مراجعتها يظهر النظام نفسه مكونًا من إحدى عشرة مادة ولم أجد لائحة تنفيذية مستقلة منشورة رسميًا باسم اللائحة التنفيذية لنظام الاحتيال المالي ولذلك يجب عدم الخلط بين مواد النظام وبين لائحة منفصلة.
هل يعاقب على الشروع في الاحتيال المالي؟
نعم تنص المادة الرابعة على عقوبة الشروع بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة للجريمة التامة.
هل يعاقب المحرض على الاحتيال حتى لو لم تقع الجريمة؟
نعم فقد نصت المادة الثالثة على معاقبة المحرض أو من اتفق أو ساعد بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة للجريمة إذا لم تقع الجريمة الأصلية بينما قد تصل العقوبة إلى الحد الأعلى إذا وقعت بناء على التحريض أو الاتفاق أو المساعدة.
هل الاحتيال على المال العام يخضع لنفس المادة الثانية؟
المادة الثانية تنص صراحة على أن حكم خيانة الأمانة الوارد فيها يتعلق بالمال في غير المال العام ولذلك يجب تحديد طبيعة المال والأنظمة الأخرى المطبقة عند وجود اعتداء على المال العام والذي يعد من جرائم الفساد وفق نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد.
من يتولى التحقيق في جرائم الاحتيال المالي؟
تنص المادة العاشرة من النظام على أن النيابة العامة تتولى التحقيق والادعاء أمام المحكمة المختصة في الجرائم الواردة في النظام.
هل يمكن تطبيق عقوبة أشد من نظام آخر؟
نعم إذا كان الفعل الذي يدخل ضمن المادتين الأولى أو الثانية يشكل كذلك جريمة بموجب نظام آخر فإن المادة التاسعة تقرر تطبيق العقوبة الأشد.













