قد نص برنامج مكافحة التستر التجاري على ضرورة توافر أركان جريمة التستر التجاري بالكامل وذلك للنظر إلى تلك الجرائم بل واتخاذ الأحكام والعقوبات اللازمة بشكل دقيق سواء فيما يتعلق بالجانب القضائي أو الجنائي أو حتى الإداري، ويأتي الغرض من هذا القانون هو توفير الحماية الكاملة من الممارسات الغير مشروعة بل وإدانة المتورطين في تلك القضايا وتوجيه أشد العقوبات إليهم، وهذا لكي يحذر أصحاب المشاريع والاستثمارات من خطر الوقوع في فخ تلك الجرائم، وسوف نتعرف سويًا على المقصود بالتستر التجاري وأركانه وعقوبته عبر السطور التالية.
أركان جريمة التستر التجاري
تعد جريمة التستر التجاري من أكثر الجرائم التي ولى لها القانون السعودي اهتمامًا كبيرًا وذلك لما له من أضرار تنتج عليه تهدد الأمن الدولي أولًا والمصالح التجارية ثانيًا.
لهذا تضمنت لائحة التستر التجاري العديد من البنود ومنها أركان جريمة التستر التجاري التي يجب أن تكتمل في الواقعة ليتم النظر للقضية، وهذه الأركان تتمثل في:
- الركن المعنوي: يقصد به التعمد أو القصد من ارتكاب جريمة التستر، أي علم الفرد الكامل بعقوبة هذه الجريمة.
- الركن المادي: يقصد به هو الفعل الذي قام به الجاني، أي قيامه بالتستر على الشخص بل وتمكينه من ممارسة الأنشطة الاقتصادية المختلفة بالرغم من عدم وجود تراخيص تؤكد صحة ذلك.
مفهوم التستر التجاري
يقصد بالتستر التجاري في القانون السعودي هو القيام بتمكين شخص أجنبي أو غير سعودي الجنسية من القيام بأنشطة تجارية أو مهنية أو اقتصادية على الأراضي السعودي بالرغم من عدم وجود تصاريح وذلك من خلال استخدام ترخيص أو اسم تجاري تابع لشخص آخر سواء كان سعودي أو أجنبي الجنسية وهذا الفعل يحالف كافة الأنظمة والقوانين.
وحسب ما ورد في التستر التجاري pdf فإنه المتستر الذي يتمثل في المواطن السعودي والمتستر عليه الشخص الأجنبي كلاهما أطراف في القضية، أي يخضعوا للعقوبات القانونية نظرًا لما ترتب عليه من تهديد لاقتصاد الدولة ولأمنها، بل والتسبب في إخلال المنافسة العادلة بالسوق.
أركان جريمة التستر التجاري
نظرًا أن أركان جريمة التستر التجاري تندرج ضمن قضايا الاحتيال الاقتصادية، فإن يوجه فيها أشد العقوبات إذا تضمن كلا الركنين المادي والمعنوي، وذلك لأنه يتم فيها استخدام هوية المتستر السعودي للقيام بالأنشطة التجارية المختلفة كواجهة لأعمال شخص غير سعودي، وبالتالي يترتب على هذا الفعل التأثير على اقتصاد الدولة والتأثير على تنويع الاقتصاد مما يؤدي إلى توزيع غير دقيق للثروات المتاحة.
يجب التنويه أنه يلزم توافر 3 عناصر لكي يتم إثبات الركن المادي وهذه العناصر تتمثل في: تمكين المتستر عليه من ممارسة النشاط، وقيام الشخص الأجنبي بإدارة هذا النشاط بناءًا على التمكين الذي مٌنح له، القيام بانتفاء كافة التراخيص لممارسة هذا النشاط.


أسباب انتشار ظاهرة التستر التجاري
قد لاحظ المختصون انتشار ملحوظ في جريمة التستر التجاري في السعودي وذلك يرجع إلى العديد من الأسباب التي تتمثل في:
- الرغبة في تعزيز أرباح النشاط وهذا يدفعهم لتجاوز حدود المنافسة العادلة بل واللجوء إلى هذا النوع من الجرائم والتي يترتب عليها تضليل المستهلكين وهذا يترتب عليه إلحاق الضرر بمصالحهم.
- حرص صاحب المؤسسة على الحفاظ على حصته الربحية في السوق وقد يكون هذا صعبًا نسبيًا في ظل المنافسات الشديدة التي يخضع لها التجار وأصحاب والشركات، مما يتوجهون إلى ممارسات غير شرعية لتحقيق الهدف المطلوب.
- كما أن بعض الشركات قد لا تمتلك القدرة على إطلاق منتجات جديدة باستمرار أو تطوير منتجاتها بصورة تواكب تطور السوق وهذا يدفعها إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة فقط للتفوق على المنافسين.
- كما أن العديد من الشركات تحاول استغلال الثغرات القانونية التي توجد في الأنظمة الرقابية وذلك ليتمكنوا من ممارسة أعمال التستر التجاري.
- كما أنه من أهم أسباب التستر التجاري هو سوء تفسير القوانين التي وردت في اللوائح التجارية، ظنًا منهم أن إخفاء أي من المعلومات الخاصة بالمنتجات أمر يتوافق مع القوانين المشروعة.
أنواع التستر التجاري
ينقسم أنواع التستر التجاري إلى 7 أنواع في كل نوع يصنع المتسترون حيل مختلفة ليتمكنوا من استغلال القوانين والأنظمة لتحقيق مصالحهم الشخصية حيث تتمثل هذه الأنواع في:
- استخدام السجل التجاري لأغراض أخرى: قيام المواطن السعودي باستغلال سجله التجاري للقيام بالأعمال التجارية المختلفة دون وجود تراخيص بذلك مثل أعمال الوساطة.
- التسجيل السلبي للأرباح: أي تحويل أرباح المؤسسة للحسابات البنكية للمستثمر الأجنبي بدلًا من إيداعها في الحسابات الرسمية للمنشأة.
- استئجار السجل: قيام المواطن السعودي باستئجار سجله التجاري للشخص الأجنبي لفترة محددة مقابل الحصول على مبلغ مالي، وهذا الإيجار يمكن المستثمر الأجنبي من إدارة المنشأة بالكامل.
- توزيع المستثمر الأجنبي لأرباح المؤسسة: قيام المستثمر الأجنبي بتوزيع أرباح المؤسسة وذلك دون أن يمتلك الحق القانوني أو التراخيص اللازمة لذلك، وهذا يشير إلى أن هذا الشخص هو المستفيد من تلك الأرباح.
- القيام بأعمال الشركات الوهمية: هو مشاركة المواطن السعودي المواطن الأجنبي في الاستمار بشركته وذلك بشكل ظاهري فقط، ولكن فعليًا يتحكم المواطن الأجنبي في تشغيل وإدارة وتوزيع أرباح المنشأة.
تعرف أكثر على : عقوبة السجل التجاري الوهمي
كيف يتم إثبات التستر التجاري
لكي تتمكن من إثبات عمليات التستر التجاري فإنه يجب توافر كافة أركان جريمة التستر التجاري، خاصة أن هذا النوع من الجرائم يتم ارتكابه بناءًا على الحيل وغيرها من الأمور المخفية، لذا لكي يتم إثبات عقوبة هذه الجريمة فإنه يجب القيام بالخطوات التالية:
- يجب أن يعترف أي من المتستر والمتستر عليه بارتكابه الجريمة.
- إثبات شهادة الشهود بالوقائع التي تتضمنها الجريمة.
- عمد مراجعة الأنظمة المحاسبية يتم ملاحظة غياب سجلات مهمة تتضمن سجلات الحسابات والفوتير وغيره.
- عدم تواجد المالك السعودي في المنشأة لفترات طويلة وذلك دون وجود مبررات لهذا الغياب.
- أثبات أن المستثمر الأجنبي يتدخل في كافة القرارات سواء الإدارية أو المالية وغيرها من الأمور التي تتعلق بالنشاط التجاري.
- ملاحظة أن الإيرادات التي تثبتها الأوراق لا تتناسب مع حجم الأرباح التي يمكن أن يحققها النشاط التجاري.
- كذلك وجود ما يثبت حق المستثمر في التوقيع على العقود بل واتخاذ القرارات التي تتعلق بالنشاط التجاري.
- عدم قيام المستثمر بالاشتراك في الهيئة العامة للزكاة والتأمينات وغيرها من القوانين التي يلتزم بها كافة العاملين بالمملكة.
- قيام المستثمر الأجنبي باستخدامه حسابه الشخصي في المعاملات المالية دون القيام بفتح أو استخدام حساب بنكي رسمي باسم المؤسسة أو النشاط.
- ملاحظة توقيع المستثمر على كافة المستندات التي ترتبط بالنشاط التجاري.


عقوبة التستر التجاري في السعودية
إذا تم إثبات توافر كافة أركان جريمة التستر التجاري فإنه يحدد عقوبة التستر التجاري للسعودي بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات أو غرامة مالية لا تتخطى 5 مليون ريال سعودي، وفي بعض الحالات يمكن أن يتم المعاقبة بكلا العقوبتين معًا، مع مصادرة كافة الأموال الغير مشروعة.
لا تتوقف العقوبة هنا فحسب بل تتضمن العقوبة أيضًا المؤسسة حيث يتم إلغاء كافة التراخيص والسجل بل ويحظر القيام بأي ممارسات خاصة بهذا النشاط مع إصدار قرار بترحيل المتستر عليه خارج المملكة.
أفضل محامي قضايا تجارية
تقدم لك شركة الدكتور سعود بن عبد الله آل طالب للمحاماة و الإستشارات القانونية وذلك لنضمن لك أفضل طرق امتثال قانوني تساعدك على حماية كافة الاستثمارات ولتجنب العقوبات التي تفرضها الأنظمة السعودية.
الاسئلة الشائعة
كيف تتجنب جريمة التستر التجاري؟
يجب تقديم بلاغ للجهات المختصة سواء يتضمن الإبلاغ عن المؤسسة وعن الأشخاص المرتكبين لتلك الجريمة وذلك قبل أن تقوم الجهات المختصة باكتشافها.
كم تتحدد مكافأة التبليغ عن التستر التجاري؟
حددت وزارة التجارة السعودية مكافأة لمن يقوم بالتبليغ عن المؤسسات أو الأشخاص الذين يرتكبون جريمة التستر التجاري بمكافأة تصل إلى 30% من إجمالي الغرامات التي يتم تحصيلها عند صدر الحكم.
هل جريمة التستر يشترط بها عقوبة السجن؟
قد يفرض القاضي عقوبة بالسجن لمدة 5 سنوات أو غرامة مالية أو كلاهما.














