نصّت المادة ٧٥ من نظام العمل لتحمي صاحب العمل والعامل من الغرامات والتعويضات التي قد تضرّ بالميزانية العامة وتحافظ على حقوق أصحاب العقود غير محددة المدة القانونية؛ حتى لا يشعر بالتهديد بترك العمل في أي وقت دون إشعار مسبق، وفي السطور التالية سنتطرق لتوضيحها تفصيليًا.
المادة ٧٥ من نظام العمل
إن العقود غير محددة المدة لها آلية خاصة في الإنهاء لحماية الموظف وصاحب العمل، ولهذا فالمادة ٧٥ من نظام العمل تنص على أنه يمكن إنهاء العقد في أي وقت من أي طرف ولكن لسبب مشروع لا بد من توضيحه ويكون بإشعار مسبق للطرف الآخر قبل مدة محددة في العقد ولكن لا تقل عامةً عن 60 يوم إذا كان العامل يحصل على أجره شهريًا، وغيره فلا يجب أن تقل عن 40 يوم.
شرح المادة 75 من نظام العمل
تحمي المادة 75 و 77 من نظام العمل حقوق الموظف إذا كان عقده غير محدد المدة، فالثانية تنص على التعويض إذا فُصل لسبب غير مشروع، بينما المادة ٧٥ من نظام العمل تُطبق على العامل السعودي كونه الوحيد الذي يُسمح له التعاقد دون مدة محددة ونصت على إجازة إنهاء عقد العمل في أي وقت من كلا الطرفين ولكن يجب أن يكون بناءً على سبب مشروع ومنطقي ومحدد مع الإنذار المسبق بستين يوم لمن يحصل على أجره شهريًا وثلاثين يوم لغيره.
نص المادة ٧٥ من نظام العمل
تنص المادة ٧٥ من نظام العمل على “في حالات العقود غير محددة المدة يجوز الإنهاء في أي وقت ولكن لسبب مشروع من أي الطرفين، ويكون مكتوب ومحدد حسب مدة الإشعار المذكورة في العقد دون أن تقل عن 60 يوم إذا كان الأجر شهري، أو 30 يوم للحالات الأخرى”.
أهمية المادة ٧٥ من نظام العمل للعامل ولصاحب العمل
إن المادة ٧٥ من نظام العمل مهمة بالنسبة للعامل لأنها تمنحه مهلة لتنظيم أحواله وضمان مستحقاته وله الحق في الحصول على التعويض، أما لصاحب العمل فإنها تحميه من استمرار العمل على النحو المثالي وضبط الموظفين دون تمرد أحد.
المادة 75 من نظام العمل: متى يجوز إنهاء العقد غير محدد المدة؟
ألزمت المادة أن يكون هناك فترة إشعار قبل إنهاء العقد وإلا يتحول إلى المادة 76 من نظام العمل وتُلزم التعويض عن فترة الإشعار، ولإنهاء العقد غير محدد المدة وفقًا للمادة 75 فلا بد من استيفاء الشروط التالية:
- أن يكون هناك سبب مشروع كتغيّبه عن العمل 15 يوم متفرق أو 7 أيام متصلة، أو اعتدى على المدير أو بات غير كُفء أو ارتكب مخالفة جسيمة أخرى.
- يجب أن يكون هناك إنذار بالرغبة في إنهاء العقد بمدة لا تقل عن 60 يوم لصاحب العمل إذا كان الأجر شهري، أو 30 يوم إذا كانت رغبة العامل وغيره.
- لا بد أن يُكتب الإنذار المسبق ولا يكون شفهيًا تجنبًا للغرامات والتعويضات إثر إنكار الطرف الآخر.
إنهاء العقد غير محدد المدة
إن المادة 77 من نظام العمل تلزم صاحب العمل بالتعويض إذا أُنهيّ العقد غير محدد المدة دون سبب مشروع، بينما المادة ٧٥ من نظام العمل تُجيز إنهائه في أي وقت من كلا الطرفين ولكن للموظفين السعوديين فقط، ويجب أن يكون بإشعار مسبق محدد في العقد أو قبل 60 يوم للموظفين الذين يُدفع أجرهم شهريًا و30 يوم لغيرهم، ويكون الطلب مكتوبًا ولسبب مشروع يحدد كتابيًا وليس شفهيًا.
الحالات التي يكون فيها عقد عمل السعودي غير محدد المدة
ثمة مجموعة من الحالات يتحول فيها العقد ليكون غير محدد المدة وتطبق المادة ٧٥ من نظام العمل، وهي:
- إن وقع الطرفين دون كتابة تاريخ نهاية في العقد أو دون تحديد مدة، فهذا يعتبر غير محدد من اليوم الأول بقوة النظام.
- إذا استمر تنفيذ العقد بعد انتهاء المدة من دون اتفاق مكتوب على التجديد، فتلقائيًا يتحول إلى عقد غير محدد المدة.
- يتحول إن كان العقد الأصلي انتهى وجُدد لثلاث مرات وبعدها يكون غير محدد المدة، أو إذا استمر العامل في العمل لأربع سنوات يتحول العقد لغير محدد.

أجازت المادة 75 لطرفي العقد غير محدد المدة إنهاؤه وفقًا للشروط الآتية
تنص المادة ٧٥ من نظام العمل السعودي على إمكانية إنهاء العقد غير محدد المدة من كلا الطرفين ولكن باستيفاء بعض الشروط التي لا تعرضهم للمخالفة القانونية، وهي:
- إنهاء العقد لسبب مشروع ومقنع كضعف أداء العامل أو رغبته في الاستقالة، وإذا كان السبب غير مشروع فيلزم التعويض.
- يجب أن يُرسل إخطار مكتوب للطرف الآخر يوضح الرغبة في إنهاء العقد مع توضيح الأسباب.
- لا بد أن يُسلم إخطار الإنهاء بالطريقة الرسمية يدًا بيد أو بخطاب مسجل أو ببريد إلكتروني مسجل.
- يجب أن يُسلم الإخطار ومنح الطرف الآخر المدة المحددة في العقد أو المقررة قانونيًا كما ذكرنا سلفًا.
- إن كان الاتفاق على مهلة الإنذار أقل من 60 يومًا فيعتبر باطل قانونيًا ويطبق القانون لحماية الطرف الأضعف.
تعرف على : المادة ٧٤ من نظام العمل
المادة 75 من نظام العمل: الحالات التي لا يشترط فيها إشعار أو تعويض
وفقًا إلى المادة ٧٥ من نظام العمل يمكن لصاحب العمل إنهاء العقد ولكن بمدة إشعار مسبقة وإلا يُدفع التعويض، ولكن المادة 81 من نظام العمل pdf والمادة 75 يُبينان حالات يمكن أن ينهي صاحب العمل العقد فيها دون تعويض أو إشعار، وهي:
- إذا كان هناك اعتداء مادي أو لفظي على صاحب العمل أو المدير أو الموظفين.
- إن كان هناك إخلال جسيم بالواجبات أضر بمصلحة العمل العامة وكان واضحًا.
- في حال الغياب دون عُذر مقبول لمدة طويلة بشكل متصل أو متفرق.
- إن استغل العامل منصبه لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة أو قام بإفشاء أسرار العمل والعملاء للمنافسين.
إشكالات عدم توثيق الإخطار بإنهاء العقد غير محدد المدة وفق المادة 75 من نظام العمل
ألزمت المادة 80 من نظام العمل والمادة ٧٥ صاحب العمل إنهاء العقد بإشعار مسبق وإلا يلزم التعويض، ويجب أن يكون كتابيًا لتوثيق وقوعه وإذا لم يوثق فيقع في إشكالات:
- يحتاج القاضي لتاريخ محدد لحساب المستحقات، وإذا لم يوثق الإشعار فسيؤدي لاختلاف التواريخ وضيعان الحق.
- قد يتحوّل النزاع بين الطرفين لفصل تعسفي ويضع صاحب العمل تحت طائلة القانون لعدم اتباعه الإجراءات النظامية التي نصَّ عليها القانون.
- إذا رأت المحكمة أن الإنهاء حدث دون طريقة نظامية فيُحكم للعامل بالتعويض الذي يصل لأجر شهرين عن كل عام خدمة، ناهيك عن الغرامات التي تقرها الوزارة.

أفضل محامي قضايا عمالية في السعودية
ثمة كثير من المشاكل القانونية التي تطرأ على عقود العمل في النظام السعودي، ولتطبيق ما نص عليه النظام نساعدك في Dr. Saud bin Abdullah Al-Taleb Law Firm and Legal Consultations بنخبة من المحامين ذوي الخبرة الواسعة في القضايا العمالية لعدم الوقوع في ثغرات قانونية تستوجب التعويض والغرامات.
الأسئلة الشائعة حول المادة ٧٥ من نظام العمل
المادة 75 من نظام العمل هل يستحق ساند؟
نعم يجب أن يكون هناك ساند بتاريخ الإنذار لحساب المدة وعدم الوقوع تحت طائلة القانون.
ماذا يحدث للعامل إن أُنهيّ عقده دون إشعار؟
يحق له المطالبة بالتعويض المادي المساوي لأجر مدة الإشعار.
هل يمكن الاعتراض على الفصل؟
نعم إن كان يشعر الموظف بالظلم، وهذا من خلال تقديم شكوى ودية لمكتب العمل للبدء في التحقيق.
هل يمكن الاتفاق على تعويض مختلف عما حدد في العقد؟
نعم يسمح النظام للطرفين بوضع التعويض المناسب أو الرجوع لِما حدده النظام.
هل كل فصل يلزم التعويض؟
لا يحصل كل من يُفصل على تعويض، بل يجب أن يكون غير مشروع.













