تعد المادة ٢٣٤ من نظام العمل من أهم القوانين التي تهتم بدراسة العلاقة بين كل من صاحب العمل والعامل، وذلك لتضع إطارًا قانونيًا توضح فيه الحدود القضائية والتعويضات وغيرها من النصوص التي تعزز من العدالة لضمان حقوق كلا الطرفين، وهذا لخلق بيئة عمل مستقرة تخلو من الاستغلال قائمة على الاحترام المهني والأخلاقي، لذلك سوف نتعرف سويًا على أهم النصوص التي تتضمنها هذه المادة بشكل دقيق.
المادة ٢٣٤ من نظام العمل
قد أضيفت المادة ٢٣٤ من نظام العمل بموجب مرسوم ملكي رقم 14، ويتضمن هذا المرسوم العديد من النصوص ومنها “يجب التنويه أنه لا يتم قبول أي دعوى مقدمة للمحاكم العمالية في حال انقضاء 12 شهرًا على انتهاء العلاقة العمالية، ولكن يستثنى من ذلك العمال الذين يقدمون أعذار منطقية ومقبولة للمحكمة في تلك الحالة يتم النظر للدعوى”.
كما أنه يجب التنويه أنه في حال إقرار المدعي عليه بحق مقدم الدعوى بما تقدم به وذلك أمام المحكمة، فقد حرصت الجهات المختصة على التنويه بضرورة المطالبة بالحقوق خلال 12 شهرًا وذلك قبل سقوط حق بالمطالبة بتلك الحقوق.
شرح المادة 234 من نظام العمل السعودي
تنص المادة 234 على لا تُقبل أي دعوى تتعلق بالمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في هذا النظام أو الناشئة عن عقد العمل، بعد مضي اثني عشر شهرًا من تاريخ انتهاء علاقة العمل أي أنه لا يتم قبول الدعاوي المقدمة بعد انقضاء مدة 12 شهرًا وذلك لأنها تمثل المدة القضائية التي يحق فيها بالمطالبة بالحقوق أمام المحكمة.
مع العلم أن هذه المدة يتم احتسابها من اليوم التالي من انتهاء عقد العمل رسميًا، ولكن يستثنى بعض الحالات في حال قبول المدعي عليه بحقوق المدعي أو تقديم المدعي عذر منطقي تقبله المحكمة للموافقة بالنظر إلى القضية.
المادة ٢٣٤ من نظام العمل السعودي
تشترك المادة 234 من نظام العمل السعودي مع المادة المادة 134 من نظام العمل بالحق في رفع القضية والالتزام بالمدة القضائية، فتنص المادة 234 إلا أنه يتم منح 12 شهرًا منذ انتهاء عقد العمل رسميًا لرفع دعوى للمطالبة بالحقوق.
بينما المادة 134 من قانون المرافعات فهي تشير إلى سقوط الخصومة أي إهمال الجلسات أو عدم الالتزام بتطبيق ما يأمر به القاضي، ففي حال توقف القضية 6 أشهر فإنها تسقط وكأنها لم ترفع.

التقادم في نظام العمل
يقصد التقادم في نظام العمل السعودي بتحديد مدة محددة يحق فيها لصاحب الحق أن يقوم بتقديم دعوى أمام القاضي، وفي حال انقضاء هذه المدة فإنه في تلك الحالة تسقط الدعوى ولا يسمح بالنظر إليها بعد انتهاء هذه المدة.
ذلك بغرض تحقيق الاستقرار وللسيطرة على النزاعات لمنع تطورها، كما أنه يعكس حرص الجهات المختصة على دفع أصحاب الحقوق بالمطالبة بتلك الحقوق بصورة رسمية في الأوقات المحددة لضمان الاستعجال للنظر في القضية واسترداد تلك الحقوق.
ما الفرق بين التقادم وعدم سماع الدعوى
مادة التقادم في نظام العمل تشير إلى انتهاء حق الدعوى نظرًا لمرور الفترة المحددة التي ينص عليها القانون، وذلك دون قيام صاحب الحق بتقديم دعوى للمطالبة بحقه، وبالتالي فإن انقضاء هذه المدة يعني سقوط الحق بشكل نهائي ولا يحق المطالبة به مرة أخرى سواء من الجانب القضائي أو القانوني.
ولكن في النظام السعودي فإن المقصود بعدم سماع الدعوى هو انقضاء الوقت المحدد لنظر للدعوى ولكن يظل الحق في ذمة المدين، ولكن لا يتم قبول الدعوى بشكل قضائي، أي يمثل الفرق الجوهري بينهم أن التفاضي يعمل على انقضاء الحق وكأن لم يمكن إذا انقضت المدة المحددة بينما عدم النظر يقصد بأنه أن الحق ماوال في ذمة المدين ولكن لا يمكن المطالبة به قضائيًا.
تعرف أكثر عن : المادة ٧٤ من نظام العمل
شروط تطبيق المادة 234 في نظام العمل السعودي
كما أوضح النظام بعض الشروط التي يجب توافرها لتطبيق المادة ٢٣٤ من نظام العمل وهذه الشروط تتمثل في:
- يجب الالتزام بمدة تقديم الدعاوي والتي تتمثل في فترة أقصاها 1 شهرًا ولكن يستثنى من هذا القرار في حال قام المدعي بتقديم عذر منطقي للمحكمة.
- يحق للمحكمة أن تقوم بقبول عذر المدعي بعد مرور أكثر من 12 شهرًا وذلك في حال كان عذرًا منطقيًا مقبولًا قانونيًا مثل الظروف الطارئة وحالات الإصابة بالامراض وغيره.
- كما أنه تطبق نص هذه المادة في حال قام المدعي عليه بالإقرار بحق المدعي بما تقدم به من مطالبات، وذلك يساهم بشكل فعال في تسوية النزاعات بينهم بصورة سريعة دون الحاجة لاستكمال الإجراءات.
- كما أن المادة ٢٣٤ من نظام العمل تنص على ضرورة التعجيل بالنظر إلى الدعاوي المقدمة، وذلك تنفيذًا للسياسات القضائية بالمملكة، لتسريع إجراءات التحكيم العمالية، ويمكن الاطلاع على نظام المحاكم العمالية pdf للتأكد من كافة النصوص التي أوضحها النظام.
إجراءات مخالفة المادة 234 من نظام العمل
إذا تم مخالفة المادة 234 من قانون العمل والتي تتضمن كيف يتم التعامل مع الدعاوى المتعلقة بالقضايا العمالية، ففي حال مخالفة نصوص المادة فإنه يجب معرفة الإجراءات التي يتم اتباعها في حال المخالفة:
- إذا تم انقضاء 12 شهرًا فإنه تسقط الدعوى أو يتم رفضها إلا في حال تقديم عذر منطقي وواضح.
- الحصول على إقرارا من المدعي عليه بالموافقة على حقه بالمطالبة بالدعوى.
- كما أنه يتم التسريع من النظر في الدعوى في حال قبولها وذلك لمحاولة للسيطرة على النزاعات القائمة بين العامل وصاحب العمل وتنفيذُا للسياسات القضائية بالمملكة.

تأثير المادة 234 من نظام العمل على علاقات العمل
تساهم المادة ٢٣٤ من نظام العمل في لعب دور محوري بل وتشكل ركيزة أساسية لتنظيم علاقة العمل بين كل من العامل وصاحب العمل، حيث ساهمت في التأثيرات التالية:
- التسريع الإجراءات لتسوية النزاعات بين الطرفين.
- الحد من المماطلة بإعادة الحقوق لأصحابها.
- المساهمة في تعزيز الشفافية من خلال الالتزام بكافة بنود عقد العمل دون المماطلة.
- الحرص على التخفيف من الأعباء القضائية من خلال التقليل من النزاعات ومحاولة تسويتها قبل أن تتطور لتصل للمحاكم.
- توفير حماية كافة لجميع الأطراف مع ضمان تطبيق العدالة لإعادة الحقوق لأصحابها.
- الحرص على توفير بيئة عمل مستقرة وذلك لضمان الحفاظ على سير العمل بدون خلافات.
أفضل محامي قضايا عمالية
إذا كنت تبحث عن محامي لحماية حقوقك العمالية سواء المالية أو غيره فإن Dr. Saud bin Abdullah Al-Taleb Law Firm and Legal Consultations هي واجهتك الأولى في صياغة المذكرات القانونية، حيث يقدم فريقنا الدعم الكامل لضمان استعادة كافة حقوقك، لذا لا عليك سوى التواصل معنا وسوف تحصل على استشارة من نخبة من أفضل المحامين المختصين بالقضايا العمالية.
Faq
هل يحق للمدعي بأن يقوم بتقديم الدعوى بعد انقضاء 12 شهرًا؟
نعم ولكن يشترك تقديم عذر واضح تقبلة المحكمة يتمثل في الظروف الطارئة أو المرض وغيره وإلا في حال عدم قبول العذر فإنه يتم رفض الدعوى المقدمة.
هل يحق أن يرفض المدعي عليه الإقرار بحق المدعي بعد انتهاء 12 شهرًا؟
نعم يحق له ذلك إذا لم يقدم المدعي أي عذر فعلي أو لم يعترف بالحق وفي تلك الحالة حسب نص المادة 234 فإنه يتم رفض الدعوى.
متى يتم البدء في احتساب التقادم؟
وفقًا لما ينص عليه القانون فإنه يتم احتساب مدة التقادم بداية من وقوع الضرر أو عندما يكون الحق مستحق أي تبدأ المدة من تاريخ الاستحقاق بتقديم الدعوى للمطالبة بالحق.