نظام التحكيم ولائحته التنفيذية تعد من أبرز الأنظمة التي تساعد في حل النزاع بين الأطراف بشكل يوفر الكثير من الوقت والجهد بالإضافة إلى السرية، وذلك بعيدا عن اللجوء إلى المحاكم وإجراءاتها الطويلة المعقدة.
ويعمل نظام التحكيم على تعزيز السرعة في فض النزاعات وضمان العدالة بين كافة أطراف النزاع، بما يوفر وجود آلية لنزاهة وحيادية المحكمين بما يؤدي إلى تعزيز الثقة في نتائج التحكيم.
نظام التحكيم ولائحته التنفيذية
يُعد نظام التحكيم ولائحته التنفيذية في المملكة العربية السعودية من أهم الأطر النظامية المنظمة لتسوية المنازعات التجارية والمدنية بعيدًا عن إجراءات التقاضي التقليدية أمام المحاكم.
وقد صدر نظام التحكيم بموجب المرسوم الملكي رقم (م/34)، فيما جاءت اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (541) لتوضيح الأحكام النظامية وبيان الإجراءات العملية وآليات تطبيقها في مختلف مراحل التحكيم.
ما هو نظام التحكيم ؟
التحكيم هو عبارة عن اتفاق يتم بين طرفين أو أكثر في حالة وجود نزاعات قائمة أو ستنشأ بينهم، حيث يتم لجوء الأطراف المتنازعة إلى محكمين يتم اختيارهم بعناية للفصل في هذه النزاعات منعا للجوء إلى القضاء المختص.
ما هي إجراءات التحكيم في السعودية؟
تأتي إجراءات التحكيم في السعودية على النحو التالي:ـ
1ـ التحقق من مسار النزاع قبل البدء
قبل البدء في التحكيم لا بد من التحقق من مسار النزاع وفهم جميع جوانبه بشكل دقيق.
2ـ تقديم طلب التحكيم
توضح اللائحة التنفيذية بيانات طلب التحكيم عمليا، وذلك من حيث بيانات الأطراف وذكر موضوع النزاع ووقائعه بشكل واضح، بالإضافة إلى مقترح لتعيين المحكمين بحسب تشكيل الهيئة.
3ـ تشكيل هيئة التحكيم
عدد المحكمين طبعا للشائع في النزاعات التجارية والمتوسطة والكبيرة إما محكم واحد أو ثلاثة محكمين، ويظهر دور المحكمة المختصة عند تعثر تعيين المحكمين.
4ـ الجلسة الإجرائية الأولى
وهذه الجلسات تتضمن مواعيد الجلسات والرسوم وتثبيت جدول المذكرات والمستندات المطلوبة.
5ـ تبادل المذكرات وسماع المرافعات والبينات
في هذا الأجراء قد يتم تعيين خبير فني، بحيث يتم تكليفه من قبل اللائحة التنفيذية بكافة المهام المطلوبة والسلفة وأثر عدم السداد والسلفة وغيرها.
يصدر الحكم بعد إقفال المرافعة، مع إمكانية إعادة فتحها قبل النطق بالحكم في حالات محددة.
6ـ ما بعد الحكم: تنفيذ أو بطلان
وهنا يتم إعداد ملف التنفيذ أو التعامل مع دعوى البطلان ضمن نطاقها النظامي دون إعادة نظر في موضوع النزاع.
أنواع التحكيم
لفهم نظام التحكيم ولائحته التنفيذية إليك أنواع التحكيم التجاري في النظام السعودي على النحو التالي:ـ
- التحكيم المؤسسي
وهو الذي يتم عن طريق هيئة متخصصة مثل المركز السعودي للتحكيم، ويعد هذا النوع الأكثر تنظيما وموثوقية، حيث يتم من خلال جدول زمني وإجراء واضح، حيث تتولى هذه المؤسسة تعيين المحكمين والإشراف على الجلسات وكافة الإجراءات.
2.التحكيم الحر
وهذا النوع يتم بشكل مباشر بين الأطراف دون وجود وساطة من هيئة أو مؤسسة، حيث تتم عملية اختيار المحكم وتحديد الجلسات والمكان وكافة قواعد الإجراءات عن بشكل مباشر بينهم، ولكن مع ذلك تتطلب هذه العملية مرونة عالية وتنظيم دقيق لتجنب التعقيدات التي من الممكن أن تحدث.
3.التحكيم المحلي
وهذا النوع يتعلق بالنزاعات التجارية التي تحدث داخل المملكة، وذلك في حالة وجود نزاع بين أطراف سعوديين، وهذا النوع وما يتعلق به من أحكام يكون خاضعا لقانون التحكيم التجاري في السعودية.
4.التحكيم الدولي
وها النوع يأتي عندا يكون أحد أطراف النزاع من خارج المملكة أو أن العقد التجاري محل النزاع يكون له ارتباط بدولة أخرى
يكون التحكيم دوليًّا عندما يتضمن عنصرًا أجنبيًّا خارج حدود المملكة. ويخضع هذا النوع عادة للقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
5.التحكيم الإجباري
هذا النوع يرتبط بحالات محددة وفق ما نصت عليه الأنظمة واللوائح بشكل صريح، وذلك في حالة تسوية النزاعات بشكل إجباري أو إلزامي، وذلك حتى لو وصل إلى عدم وجود رغبة من كافة الأطراف.
6ـ التحكيم الاختياري
هذا النوع يأتي عندما يتم الاتفاق بشكل كامل بين الطرفين على حل النزاع القائم بينهما عن طريق التحكيم بدلا من الذهاب إلى المحكمة، ويعد هذا الاتفاق هو الأكثر شيوعا.
أهداف نظام التحكيم السعودي
تأتي أهداف نظام التحكيم ولائحته التنفيذية على النحو التالي:ـ
- يعمل نظام التحكيم على تعزيز السرعة في فض النزاعات، وذلك عبر إجراءات تتسم بالمرونة والسرعة.
- يساعد النظام على ضمان العدالة بين كافة أطراف النزاع، بما يوفر وجود آلية لنزاهة وحيادية المحكمين، وهذا يؤدي إلى تعزيز الثقة في نتائج التحكيم.
- يساهم النظام في تقليل النزاعات بما يدعم البيئة الاستثمارية من خلال تقليل التكاليف الزمنية والمادية للنزاعات
- كذلك يوفر النظام تطوير شامل للقطاع التجاري، حيث يسهل حل المنازعات التجارية بشكل فعال دون حدوث عقبات.

نظام التحكيم ولائحته التنفيذية
نظام التحكيم ولائحته التنفيذية هوعبارة عن الإطار القانوني الأساسي الذي على أساسه يتم تسوية كافة المنازعات التجارية والمدنية في المملكة العربية السعودية، وذلك بعيدا عن اللجوء إلى القضاء التقليدي.
يصدر نظام التحكيم ولائحته التنفيذية من خلال مرسوم ملكي يتم على أساسه تحديث البيئة الاستثمارية، وذلك بدوره يعمل على تسهيل الفصل في القضايا بسرعة.
متى يُعد التحكيم تجاريًا دوليًا؟
يعد التحكيم التجاري دوليا إذا كان مرتبطا بالتجارة الدولية، وتتحقق الدولية في ضوء الصور الآتية:ـ
- اختلاف دولة مقر أعمال أطراف اتفاق التحكيم وقت إبرام الاتفاق.
- اتحاد دولة مقر الأطراف مع اكتساب التحكيم طابعًا دوليًا، وذلك إذا كان مقر التحكيم خارج تلك الدولة، أو كان مكان تنفيذ جزء جوهري من الالتزامات أو المكان الأكثر ارتباطًا بموضوع النزاع يقع خارجها.
- اتفاق الأطراف على اللجوء إلى جهة تحكيم خارج المملكة، كمنظمة أو مركز تحكيم دولي، أو إذا كان موضوع النزاع مرتبطًا بأكثر من دولة.
شروط صحة اتفاق التحكيم
لتوضيح نظام التحكيم ولائحته التنفيذية إليك شروط صحة اتفاق التحكيم، والتي تتمثل في التالي:ـ
1ـ الكتابة
يجب أن يكون الاتفاق مكتوبا، وتتحقق هذه الكتابة من خلال مستند يتم التوقيع عليه، أو من خلال مراسلات موثقة، أو كذلك رسائل تتم بشكل إلكتروني يثبت القبول بشكل واضح.
2ـ الأهلية والصفة
اتفاق التحكيم لا يمكن أن يتم إلا عن طريق من يملك الأهلية الكاملة للتصرف في حقوقه، أما فيما يخص الجهات الحكومية فإنه لا يصح الاتفاق على التحكيم إلا بموجب موافقة من رئاسة مجلس الوزراء، إلا إذا كان هناك نص نظامي بخلاف ذلك.
3ـ قابلية النزاع للتحكيم
نظام التحكيم لا يندرج تحت مسائل الأحوال الشخصية، ولا حتى على المسائل التي لا يجوز الصلح فيها.
4ـ تحديد نطاق النزاع
لا بد من تحديد نطاق النزاع إذا كان الاتفاق لاحقًا لنشوء النزاع، وذلك لتجنب حدوث جدل قد يأتي لاحقا.
قضايا التحكيم في السعودية
قضايا التحكيم في السعودية هي عبارة عن إجراءات قانونية تخضع لـ نظام التحكيم ولائحته التنفيذية، ويتم على أساسها فض كافة أشكال النزاعات التجارية والمدنية والرياضية خارج المحاكم.
نظام التحكيم في السعودية يخضع يخضع لنظام شامل، بحيث يصدر بموجبه حكم نهائي ملزم، ويتم تنفيذه بشكل مباشر عبر القضاء.
قواعد إجراءات التحكيم الإلكتروني
قواعد إجراءات التحكيم الإلكتروني هي التي يتم من خلالها فض النزاعات الصغيرة التي يكون المبلغ المالي الذي على أساسه حدث النزاع لا يتجاوز 200 ألف ريال سعودي.
وتستغرق إجراء إصدار الحكم مدة تصل إلى 30 يومًا من تاريخ تعيين المحكم.
شروط تعيين محكم معتمد في نظام التحكيم التجاري في السعودية
لتعيين محكم معتمد في نظام التحكيم التجاري في السعودية لا بد من توافر عدة شروط ويأتي تفصيلها على النحو التالي:ـ
- أولا لا بد أن يتمتع المحكم بالأهلية الكاملة
- كذلك يجب أن يكون المحكم معروف بالسمعة الحسنة
- يجب أن يحصل المحكم على مؤهل عال في العلوم الشرعية أو النظامية
- يجب أن يتصف المحكم بالحيادية بالاستقلال والشفافية، وأن يكون حكمه مبنيا على ما يتوفر أمامه من أدلة وليس بناء على معتقد شخصي.
إجراءات التحكيم التجاري
تأتي إجراءات نظام التحكيم ولائحته التنفيذية على النحو التالي:ـ
- أولا أن يقوم المدعي بتقديم طلب التحكيم، بالإضافة إلى دفع رسوم التسجيل.
- يتم تسليم المدعي نسخة من الطلب إلى المدعى عليه.
- بعد ذلك يتم إخطار المدعي بطلب التحكيم من قبل المركز السعودي للتحكيم التجاري
- يجب أن يرسل المدعى عليه أجابته إلى المدعي على الطلب سواء أكان بالقبول أو بالفرض
- يجب أن يحدث تنسيق بين الأطراف بشكل ينظم طريقة التواصل وعدد المحكمين واختيار اللغة.
- يجب أن يتم إعلام كافة أطراف النزاع بهذه الأمور، ثم بعد ذلك تتم إجراءات التعيين.
- بعد أن تتم عملية سداد الرسوم النهائية لمركز يتم تحويل المنازعة إلى هيئة التحكيم
- بعد تحقيق جميع ما سبق تنظر في الدعوى واستصدار الحكم خلال فترة أقصاها 60 يومًا من تاريخ آخر جلسة استماع.
ما هي الحالات التي لا يجوز فيها التحكيم؟
غالبا كافة الحالات يسمح فيها باللجوء إلى التحكيم، لكن هناك حالات مستثناة من ذلك نوضحها لك على النحو التالي:ـ
- الحقوق العامة على سبيل المثال تدخل ضمن الحالات التي لا يسمح فيها بالصلح
- كذلك الحالات التي لها علاقة بالنظام العام
- كذلك فيما يخص الحالات الخاصة بالأحوال الشخصية مثل الطلاق والمواريث والنفقة وغيرها من الأمور الأخرى.
- كذلك الحالات ذات صلة بالجنسية.

مزايا قضايا التحكيم في السعودية
لفهم نظام التحكيم ولائحته التنفيذية فإن مزايا قضايا التحكيم في السعودية تتمثل في الآتي:ـ
- رسوم التحكيم تكون أقل من حيث التكلفة في حالة مقارنتها بتكلفة اللجوء إلى القضاء خاصة إذا استغرقت مدة طويلة.
- تتم عملية التحكيم بشكل سري تماما، وذلك يساعد على الحفاظ على المصالح التجارية القائمة بين الأطراف بعكس اللجوء إلى القضاء.
- يمنح التحكيم الأطراف الحق في اختيار الطريقة التي يتم إدارة النزاع فيها.
- تطبيق الأحكام يتم تطبيقه بشكل سهل على المستوى العالمي، ذلك كون المملكة العربية السعودية قد انضمت إلى اتفاقية نيويورك
نظام التحكيم السعودي ولائحته التنفيذية pdf
أصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لـ نظام التحكيم ولائحته التنفيذية، وقد دخلت حيز النفاذ بتاريخ 26/8/1438هـ، وتضمنت اللائحة 19 مادة تنظيمية تهدف إلى توضيح الأحكام والإجراءات المتعلقة بالتحكيم.
وقد حدد النظام ولائحته التنفيذية المحكمة المختصة بالنظر في المسائل والدعاوى المرتبطة بالتحكيم التي يرفعها أحد أطراف النزاع، كما بينت اللائحة آلية تقديم طلبات التحكيم إلكترونيًا والإجراءات الواجب اتباعها في مختلف مراحل الدعوى التحكيمية.
وللاطلاع على أحكام النظام بشكل كامل، يمكن تحميل نسخة نظام التحكيم السعودي بصيغة PDF والرجوع إليها عبر الحاسوب أو الهاتف المحمول في أي وقت.
التعديلات الجديدة على نظام التحكيم السعودي
فيما يلي نوضح لك أبرز التعديلات الجديدة على نظام التحكيم السعودي، وذلك كالتالي:ـ
- تعمل التعديلات الجديدة على تعزيز دور المحكمين المحترفين بما يضمن استقلاليتهموكفائتهم المهنية
- تساهم كذلك التعديلات في تبسيط الإجراءات الخاصة بالتحكيم، وذلك لتقليل المدة الزمنية لفض النزاعات من خلال قرارات التحكيم الفعالة.
- يتم استخدام الأدوات والمنصات الإلكترونية التي تسهل إجراءات التحكيم عن بعد، وذلك يساهم كثيرا في التواصل مع أطراف النزاعات عن بعد.
دور نظام التحكيم في حل المنازعات
دور نظام التحكيم في حل المنازعات من الأدوار الهامة التي بموجبها يتم فض النزاعات القائمة، حيث تعد أداة قضائية بديلة عن أداة قضائية بديلة عن المحاكم.
يهدف دور نظام التحكيم في حل المنازعات وتسوية النزاعات بمرونة وشفافية بجانب السرية التامة من خلال قرارات ملزمة بموجب القانون، وهذا بلا شك يساهم في توفير الوقت والجهد لكافة الأطراف.
أفضل محامي تحكيم في السعودية
تعرفنا في هذا المقال على نظام التحكيم ولائحته التنفيذية في المملكة العربية السعودية، وأبرز إجراءات التحكيم المعتمدة، وأنواع التحكيم المختلفة سواء المحلي أو الدولي أو المؤسسي، كما استعرضنا شروط صحة اتفاق التحكيم، والحالات التي لا يجوز فيها اللجوء إلى التحكيم، بالإضافة إلى مزايا التحكيم التجاري ودوره في تسوية المنازعات بسرعة ومرونة
إذا كنت تواجه مشكلة تتعلق بنظام التحكيم ولائحته التنفيذية أو تحتاج إلى أي استشارة قانونية أخرى يمكنك التواصل شركة الدكتور سعود بن عبد الله آل طالب للمحاماة و الإستشارات القانونية لضمان التمثيل القانوني الأنسب لك.
الأسئلة الشائعة
1. ما هو نظام التحكيم في السعودية؟
نظام التحكيم في السعودية هو إطار قانوني ينظم تسوية المنازعات التجارية والمدنية عن طريق محكم أو هيئة تحكيم يتم الاتفاق عليها بين الأطراف، بدلاً من اللجوء إلى المحاكم التقليدية.
2. هل أحكام التحكيم ملزمة في المملكة العربية السعودية؟
نعم، أحكام التحكيم الصادرة وفقًا لأحكام نظام التحكيم السعودي تعد أحكامًا ملزمة وقابلة للتنفيذ من خلال الجهات القضائية المختصة بعد استيفاء الإجراءات النظامية.
3. ما الفرق بين التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر؟
التحكيم المؤسسي يتم تحت إشراف مركز أو مؤسسة تحكيم متخصصة تتولى إدارة الإجراءات، بينما التحكيم الحر يتم مباشرة بين الأطراف دون إشراف مؤسسة تحكيمية مع اتفاقهم على القواعد والإجراءات المنظمة للتحكيم.
4. ما هي النزاعات التي لا يجوز فيها اللجوء إلى التحكيم؟
لا يجوز التحكيم في مسائل الأحوال الشخصية مثل الطلاق والنفقة والميراث، وكذلك في المسائل المتعلقة بالنظام العام والحقوق التي لا يجوز الصلح فيها.
5. متى يكون التحكيم تجاريًا دوليًا؟
يكون التحكيم تجاريًا دوليًا إذا ارتبط النزاع بالتجارة الدولية أو كان أحد أطرافه مقيمًا في دولة أخرى، أو كان مقر التحكيم أو مكان تنفيذ الالتزامات الجوهرية خارج المملكة العربية السعودية.













